الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
313
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
هذه أسئلة ووجوه لا أدري هل يجد ابن عمر عنها جوابا في محكمة العدل الإلهيّ ؟ ! لا أحسب . ولعلّه يتخلّص عنها بضؤولة العقل المسقط للتكليف . ابن عمر يحيي أحداث أبيه : هاهنا يوقفنا السبر عن أخبار ابن عمر على مواقف اتّباعه أحداث والده ، واتّخاذه آرائه الشاذّة عن الكتاب والسنّة دينا بعد تبيّن الرشد من الغيّ . ما بالهم إذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا واللّه أمرنا بها « 1 » ؟ ! منها : ذكر الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد « 2 » عن ابن عمر لمّا سئل عن المتعة ، قال : « حرام » . فقيل : إنّ ابن عبّاس لا يرى بها بأسا . فقال : « واللّه لقد علم ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عنها يوم خيبر وما كنّا مسافحين » . وأخرج البيهقي في السنن الكبرى « 3 » عن عبد اللّه بن عمر أنّه سئل عن متعة النساء فقال : « حرام . أما إنّ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه لو أخذ فيها أحدا لرجمه بالحجارة » . إنّ الرجل متقوّل على اللّه وعلى رسوله بحكمه الباتّ بحرمة المتعة ، والسائل إنّما سأله عن دين اللّه لا عمّا أحدثه أبوه . وهو في قوله هذا مكذّب لأبيه ، حيث يقول : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما » . ويقول : « ثلاث كنّ على عهد رسول اللّه أنا محرّمهنّ ومعاقب عليهنّ : متعة الحجّ ، ومتعة النساء ، وحيّ على خير العمل » . ولم يستثن من ذلك العهد شيئا ونسب التحريم إلى نفسه ، وقد عدّ من أوليات عمر . ومكذّب أيضا ابن عبّاس وقاذف إيّاه بأنّه كان يعلم حكم اللّه ويحكم
--> ( 1 ) - [ قال اللّه تعالى : وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها ؛ الأعراف / 28 ] . ( 2 ) - مجمع الزوائد 4 : 265 . ( 3 ) - السنن الكبرى 7 : 206 .